الشيخ محمد اليعقوبي

237

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

ومن ترك صلاة الطواف جاهلًا بوجوبها تداركها في محلها ، ومع عدم التمكن صلاها في مكانه وإذا نسي صلاة الطواف فإن تذكر وهو في مكة وجب عليه الإتيان بها في محلها ، وإن تذكر بعد الخروج من مكة ، فإن كان التذكر بعد الابتعاد عن مكة بمسافة قليلة وجب عليه أن يرجع ويصلي في محلها ، أو يستنيب من يصلي عنه ، والأحوط وجوباً أن تكون الاستنابة في حال عجزه من القيام بها مباشرة . ومن ترك الطواف نسياناً أتى به ، وإذا كان قد سعى طاف وأعاد سعيه على الأحوط الأولى ، وإذا تذكر الطواف بعد خروجه من مكة وعدم تمكنه من الرجوع استناب شخصاً يطوف عنه نيابةً ، ويسعى أيضاً كذلك على الأحوط الأولى ، بل لا يبعد جواز الاستنابة حتى في حال التمكن من المباشرة ، ومن ترك السعي نسياناً جرى عليه الحكم نفسه . وحال العجز عن المباشرة للطواف أو السعي في الحج لمرض أو نحوه حال العجز عن مباشرتهما كذلك في العمرة ، وقد سبق حكمه فالعاجز عن الطواف يطاف به ، ومع العجز عن ذلك أيضاً يستنيب من يطوف عنه ، والعاجز عن السعي ولو راكباً يستنيب من يسعى عنه . وتعتبر المرأة التي طرأ عليها الحيض أو النفاس عاجزة عن الطواف إذا لم يتيسر لها المكث في مكة إلى حين طهرها ،